المحقق البحراني

303

الحدائق الناضرة

والخبر محمول على ما ذكره الشيخ من جعلها أمرها إلى أخيه ، قال : إذ لا ولاية لغير الأب والجد . قيل : ( 1 ) ولو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لأنه أمر مشكل للعلم بثبوت نكاح أحدهما لا طريق إلى استعلامه ، والتربص إلى التذكر مع عدم العلم بحصوله فيه إضرار با بالمرأة ، فإذا أقرع بينهما فمن أخرجته القرعة أمر بتجديد النكاح ، ويؤمر الآخر بالطلاق . ويحتمل إجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر على المرأة ، ويحتمل فسخ الحاكم بالنسبة إلى كل منهما لأن فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الاجبار على الطلاق ، ومن القرعة التي لا مجال لها في الأمور التي هي مناط الاحتياط التام ، وهي الأنكحة التي تتعلق بها الأنساب والإرث والمحرمية ، وقوى العلامة في القواعد هذا الاحتمال ، ونفى عنه الشارح البأس . الثاني : المشهور بين الأصحاب بطلان العقدين فيما لو كانا وكيلين واقترن عقداهما في القبول لامتناع الحكم بصحتها معا من حيث تباينهما وامتناع الحكم بصحة أحدهما لأنه ترجيح من غير مرجح . وذهب الشيخ في النهاية إلى الحكم بعقد الأكبر من الأخوين ، وتبعه ابن البراج وابن حمزة استنادا إلى ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن وليد بياع الاسقاط ( 2 ) ، وهو مجهول " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال : الأول أحق بها إلا أن يكون الأخير قد دخل بها ، فإن دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز " .

--> ( 1 ) والقائل المذكور هو السيد السند في شرح النافع وجده في المسالك والمحقق الثاني في شرح القواعد . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 387 ح 29 الكافي ج 5 ص 396 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 211 ح 4 .